الشافعي الصغير

112

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

من سأله منهم عند وجوب قبولها لئلا يؤدي التواكل إلى تلفها وشرطهما أي المودع والوديع الدال عليهما ما قبلهما شرط موكل ووكيل لما مر أنها توكيل في الحفظ فلا يجوز إيداع محرم صيدا ولا كافر نحو مصحف ومرت شروطهما في الوكالة مع ما يستثنى منه لمعنى يأتي هنا فلا يرد عليه ويجوز إيداع مكاتب لكن بأجرة لامتناع تبرعه بمنافعه من غير إذن سيده ويشترط مراده بالشرط هنا ما لا بد منه صيغة المودع بلفظ أو إشارة أخرس مفهمة صريحة كانت كاستودعتك هذا أو استحفظتك أو أنبتك في حفظه أو أودعتكه أو استودعه أو استحفظه أو كناية كخذه مع النية والكتابة منها فلا يجب على حمامي حفظ نحو ثياب لم يستحفظها وإن اقتضت العادة حفظها خلافا للقاضي فلو ضاعت لم يضمنها وإن فرط في حفظها بخلاف ما إذا استحفظه وقبل منه أو أعطاه أجرة لحفظها فيضمنها إن فرط كأن نام أو غاب أو نعس ولم يستحفظ من هو مثله كما لا يخفى وإن فسدت الإجارة ومثل ذلك الدواب في الخان فلا يضمنها الخاني إلا إن قبل الاستحفاظ أو الأجرة وليس من التفريط فيهما